القاضي النعمان المغربي

502

شرح الأخبار

والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة وللغارمين واليتامى ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكف الألسن إلا من خير . قال : فقلت : يا بن رسول الله ، ما يعلم أحد بهذه الصفة . قال : يا جابر ، لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقول : أحب عليا وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك يعمل صالحا . فلو قال : إني أحب رسول الله ثم [ لا يعمل بعمله ولا ] يتبع سيرته ما كان ينفعه حبه إياه ، ورسول الله خير من علي . فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة . أحب العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم له ، فاعملوا - يا جابر - بطاعة الله وما يقربكم منه ، فما يتقرب إلى الله إلا بطاعة ، وما معي براءة من النار ، ولا على الله لاحد من حجة . من كان مطيعا لله فهو لنا ولي ، ومن كان له عاصيا فهو لنا عدو والله ما ينال ولايتنا إلا بالعمل الصالح والورع . [ 1440 ] عمرو بن سعيد ، قال : دخلنا على أبي جعفر عليه السلام ونحن جماعة من الشيعة فقال : كونوا لنا النمرقة الوسطى ، يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي ، واعملوا صالحا يا شيعة آل محمد فإنه ليس بيننا وبين الله قراءة ، ولا لنا على الله حجة ، ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة ، فمن كان مطيعا نفعته ولايتنا ، ومن كان عاصيا لله لم تنفعه ولايتنا . [ 1441 ] السدي بن محمد ، يرفعه إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام ، أن قوما اتبعوه - يوما - ، فالتفت إليهم فقال : من أنتم ؟ فقالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين . فقال : مالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ فقالوا : وما سيماء الشيعة ؟ فقال : سيماهم أنهم صفر الوجوه من السهر والقيام ، خمص